عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 171
خريدة القصر وجريدة العصر
كلّ حميد وجميل إذا * قيس به يوما ، ذميم دميم « 200 » سل عنه « راوند » ، فإن أنكرت ، * فاسأل به « البطحاء » ثمّ « الحطيم » « 201 » و « هل أتى » فاسأل ، تجد ناطقا * عن ضئضئ المجد وبيت صميم « 202 » ذلك ( فضل اللّه ) ، يؤتيه من * يشاء ، والفضل لديه عظيم لم ينسه البعد ودادي ، كما * لم ينسني وهو قريب مقيم فجاد بالاحسان من نظمه ، * ومن نداه بالجزيل العميم لمّا انطوى قلبي على ودّه * أرسل بالمطويّ فعل المقيم ( المطويّ : عنى به المقشّر القاشانيّ . ولقد ذهب ، واللّه ، في الإجادة كلّ مذهب ، وارتقى في الفصاحة كلّ مرقب ) . فكان أحلى موقعا ، إذ أتى * من ثروة . . أفضى إليها عديم « 203 »
--> ( 200 ) الدّميم ، بالدال المهملة : القبيح المنظر الصغير الجسم الحقير . وبالذال المعجمة : المذموم . ( 201 ) راوند : ( ص 86 / ح 186 ) . البطحاء : بطحاء مكة المكرمة ، وهو مكان بها متسع يمرّ به السيل ، فيترك فيه الرمل والحصى الصغار . الحطيم : بمكة ، قال الإمام مالك بن أنس : هو ما بين المقام ( مقام إبراهيم ) إلى الباب ، وقال ابن جريج : هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر . ( 202 ) هل أتى : ( ح 132 ) . ضئضي المجد : أصله . صميم : محض خالص . ( 203 ) أفضى إليه : انتهى إليه . عديم : معدم مفتقر .